الشيخ يوسف الخراساني الحائري
232
مدارك العروة
بول أو جنابة ؟ فقال : علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم . وذلك لقصورهما عن المكافئة مع اعراض المشهور عن ظاهرهما وقبولهما للحمل على الاستحباب ، بخلاف الأخبار المتقدمة فإنها صريحة في عدم وجوب الإعادة . وبعبارة أخرى : هما قاصرتان عن المعارضة للاخبار المزبورة دلالة وسندا : أما من جهة الدلالة لأنهما ظاهرتان في وجوب الإعادة والأخبار المتقدمة نص في عدم الإعادة ، وأما من جهة السند فلاعراض المشهور عنهما . ومن ذلك ظهر ضعف القول بالتفصيل بين الوقت وخارجه فيعيد في الأول دون الثاني ، للجمع بين الاخبار بحمل الروايتين على الإعادة في الوقت والأخبار النافية للإعادة على إرادة ما بعد الوقت . بل من ذلك ظهر ضعف القول بالتفصيل الأخر أيضا ، وهو ان المتردد التارك للفحص يجب عليه الإعادة بخلاف المتفحص الناظر الذي لم يظفر بالنجس ثم بعد العمل ظهر له فلا يجب عليه الإعادة . ووجه الضعف هو ان الاخبار المتمسك بها للتفصيل وان كانت متعددة ولكن لا تصلح لتقييد الأخبار المطلقة المزبورة لقوة إطلاقها ، بل لصراحة بعضها بلحاظ التعليل المذكور في ذيلها ، مع اعراض المشهور عن هذه الأخبار المفصلة - فتأمل جيدا . وكيف كان فالأقوى ما هو المشهور من عدم وجوب الإعادة مطلقا ولا اعتداد بالتفصيلين المذكورين - فتدبر . هذا كله إذا كان الجاهل بالموضوع لم يلتفت إلى النجاسة أصلا أو التفت بعد الفراغ عن العمل فلا يجب عليه الإعادة مطلقا ، وان كانت الإعادة في الوقت أحوط خروجا عن محل الخلاف ، فإن جماعة كثيرة ذهبوا إلى وجوب الإعادة في الوقت لصحيح وهب وخبر أبى بصير المتقدمين ، واما إذا التفت إلى النجاسة في أثناء الصلاة مع وقوع بعض صلاته في النجاسة فعن جماعة كالماتن « قده »